محمد بن سلام الجمحي

416

طبقات فحول الشعراء

577 - " 1 " [ أخبرني أبو خليفة ، قال حدّثنا محمد بن سلّام قال حدثنا أبو اليقظان ، عن جويرية بن أسماء قال : قدم الفرزدق اليمامة ، وعليها المهاجر بن عبد اللّه الكلابىّ فقال : لو دخلت على هذا فأصبت منه شيئا ولم يعلم بي جرير ! فلم تستقرّ به الدار حتى قال جرير : رأيتك ، إذ لم يغنك اللّه بالغنى ، * رجعت إلى قيس وخدّك ضارع " 2 " وما ذاك ، إن أعطى الفرزدق باسته ، * بأوّل ثغر ضيّعته مجاشع " 3 " فلما بلغ ذلك الفرزدق قال : لا جرم ! واللّه لا أدخل عليه ، ولا أرزؤه شيئا ، ولا أقيم باليمامة ، ثم رحل ] . " 4 " * * * 578 - " 5 " أنا أبو خلفة ، نا ابن سلّام قال ، أخبرني أبو الغرّاف

--> ( 1 ) هذا خبر جاء في الأغانى 8 : 77 ، أحسب أن هذا موضعه . ( 2 ) ديوانه : 370 ، ( 923 ) ، والنقائض : 691 . قال أبو عبيدة : " وذلك أنه كان لجأ إلى الحجاج ، وضارع : خاضع ذليل " . والحجاج من ثقيف ، وثقيف من ولد قيس عيلان بن مضر . وقال في هامشه : " قال هذا ، لأن الفرزدق كان يمدح قطن بن مدرك الكلابي بعد ما قد هجا قيسا " وقطن هذا ، والمهاجر بن عبد اللّه الكلابي ، من بنى كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وهم من قيس عيلان أيضا . وانظر مدح جرير قيس عيلان ، رقم : 551 . ( 3 ) أعطى باسته : أي خر على خبيثته ، يعنى ذل كما يذل الكلب فيقعى . والثغر : موضع المخافة يحمى من العدو . يقول : لم يكن هجاء الفرزدق قيسا إلا سفها وغدرا ، إذ ضيع بهجائه حمى كان عليه أن يحميه ، وذلك لأن تكمة بنت مر ( أخت تميم بن مر ) ولدت غطفان بن سعد ابن قيس عيلان ، وولدت أيضا سليم وسلامان ابني منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، وأختها جذيمة بنت مر ، ولدت فهما وعدوان ابني عمرو بن قيس عيلان . ( 4 ) رزأه شيئا من ماله : أصابه منه . ( 5 ) هذا الخبر في الأغانى 19 : 45 ، وفي النقائض : 1045 رواية أخرى تخالفها .